592ima

  

  عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير                ا                 عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير               ا                عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير               ا                عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير               ا                عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير               ا                عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير 


عرض خارطة حضرمي دليلك في عدن (فنادق - مطاعم - بنوك وصرافة - مستشفيات وصيدليات - محطات محروقات - مساجد - مراكز تسوق - معرض سيارات - - ) في خريطة أكبر


حل القضية الجنوبية والمصالحة والوطنية

حل القضية الجنوبية والمصالحةالوطنية وديمقراطية المشاركة 

د.عبدالرزاق مسعد سلام

صحيفة الوسط/الأربعاء/04 مارس 2009

يسجل لنا التاريخ بأن حرب 1994م بمضمونها العملي وآثارها المدمرة الشاملة التي لحقت بسكان الجنوب اليمني قد دمرت وحدة الوطن اليمني التي قامت في الثاني والعشرين من مايو الوحدة الجليلة السلمية والتي قامت لأول مرة في تاريخ اليمن بين شماله وجنوبه أرضاً وشعباً ..ثم ما تلاها من تعديلات دستورية متتالية وما لحق بذلك من قوانين وأفعال في الأرض كانت سائدة قبل الوحدة اليمنية الطوعية في مايو من عام 1990م في الشطر الشمالي من الوطن .. وكل ذلك يوصل إلى منطق واحد هو أن الحرب قد دمرت الاثنين معاً، الوحدة والديمقراطية على الرغم من أن نظام الحكم أخذ تحقيق ما يراه وحدوياً وديمقراطياً من منطلق النصر المزعوم ومن منطلقات فلسفته المبنية على القوة وعلى إغراق الجنوب بالجيوش وفرق الأمن الشاملة المتنوعة “إلى ذلك فإن النظام وبنظرنا منذ ما بعد أحداث سبتمبر العالمية 2001م بزعامة فخامة رئيس الجمهورية قد سجل الكثير من الإيجابيات والتي أهمها دعواته المتكررة لتعزيز الوحدة الوطنية وإعلان العفو العام عن المشمولين بحكم الإعدام والأهم من ذلك فإن الأيام سجلت لنا قبل وبعد انتخابات الرئاسة بل إن الانتخابات الرئاسية كانت إيجابية ديمقراطية من الوزن الثقيل مع عدد من السلبيات حدثت قبل وبعد الانتخابات، أما الإيجابية الكبيرة فتمثلت باعتداد النظام بنفسه. وخصوصاً فخامة الرئيس ودخوله انتخابات شفافة جادة لأول مرة في تاريخ اليمن ولأول مرة وضعت حداً لنتائج الانتخابات اليمنية والعربية التي تصل نتائجها إلى 99% للحاكم بفعل التزييف والتزوير السافرين اللذين كانت تشهدهما البلدان العربية فيما سبق من تجارب ولأول مرة في اليمن وفي البلاد العربية قبل الرئيس نسبة تزيد أو تنقص على 70% من الأصوات المنتخبة وقد أفراد المراقبين إلى مكامن النجاح ومكامن الخلل في سير الانتخابات وما يهمنا هنا هو إشارة رئيس اللجنة الإعلامية للانتخابات الناصري (الجندي) قبل إعلان النتائج النهائية ومن على شاشات التلفزيون بأن النجاح لا يمكن أن يكون إلى من نصيب فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح ..!! .

إن الانتخابات الرئاسية المهمة في تاريخ اليمن مثلت إنذاراً (مرعباً) للحكم على الرغم من النجاح الأخلاقي المقبول لها .. هذا الحكم الذي يحكم منذ أكثر من ثلاثة عقود ساهم فيما يعتبره هو بالقيام بإنجازات كبيرة يصعب جداً التخلي عنها لأي كان بشكل طوعي ومثالي !! لقد كانت الانتخابات إيجابية … إذا تصورنا واقعاً للبناء الفوقي والتحتي المعقد والمتنوع والأصعب من بنى عسكرية وقبلية وتجارية واقتصادية متداخلة لم يعرف قط في تاريخه أشكالاً وأنماطاً للديمقراطية إلا بعد قيام الوحدة اليمنية (( وما تلاها من تجارب مثلت واعتبرت جساً للنبض ليس إلا وقد لعب برنامج فخامة رئيس الجمهورية وما تضمنه من وعود مثالية كبيرة مثل تنظيم الحكم المحلي الواسع الصلاحيات على أساس من مبدأ الانتخابات الشعبية المباشرة للمحافظين ولممثلي المحافظات والمديريات …الـخ والوعود الأخرى للمنافسين لعبت دوراً إيجابياً في نجاح الانتخابات.  لقد قامت الوحدة اليمنية المجيدة في الثاني والعشرين من مايو المجيد من عام 1990م بالتوازي المشروط بالديمقراطية حيث اقتنع الجميع بأن الإقدام على الوحدة اليمنية يجب أن يكون عادلاً بحقوق متساوية في الأرض والثروة والمساواة في المواطنة بين أبناء اليمن وبأن تقترن هذه الوحدة العادلة بالديمقراطية العادلة كمنظومة حامية للوحدة وبعلم كل اليمنيين وبعلم العالم كله من مسلمين وعرب نصارى وملحدين ويهود ..الــخ. فإن الوحدة بين الشمال والجنوب قامت على الشراكة الوطنية الشاملة بينهما، الشمال ذو الكثافة العددية السكانية وذو المساحة الجغرافية الصغيرة والجنوب ذو الكثافة السكانية القليلة والمساحة الجغرافية الكبيرة ، وكان من شأن جعل الديمقراطية حجر الزاوية لضبط أي انحرافات تنقض على الآخر في أرضه وثروته (ما عدا الثروات الكبرى ونسبة الضرائب المستحقة للمركز والتي توزع بشكل مركزي عادل بين المحافظات اليمنية وينطبق ذلك على الوظائف العامة والمناصب العامة التي من المفروض أن تخضع لقانون هام وهو قانون الكوادر القيادية والوظائف العامة ..الــخ بعيداً عن المبدأ السيئ القائل القانون لا يحمي المغفلين ..!؟

(( لقد حملت لنا الانتخابات البرلمانية للعام 1993م المشحونة بالتوترات السياسية تناسباً تمثيلياً متناسباً بين الشمال والجنوب حيث تقاسمت سلطة الشمال وحلفاؤها وسلطة الجنوب وحلفاؤها النجاح كل في عرينه))1 على الرغم من الجهود الجبارة والأموال المبذولة والأعمال الغير مشروعة التي قام بها المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح الإسلامي القبلي .. لإسقاط التمثيل الشعبي الجنوبي بقيادة الحزب الاشتراكي اليمني وكان هذا سبباً واحداً هاماً من أسباب كثيرة عجلت بتنفيذ مخطط الحرب في عام 1994م، لقد قامت الحرب في عام 1994م بتعبئة طوعية وغير طوعية شملت المجتمع الوطني الشمالي بجيشه وأمنه وشرطته القويين الكثيرة العدد والعدة وبإمكانيات الدعم من سنوات الحرب الباردة من الغرب الرأسمالي المنتصر في العالم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الباردة وبدعم من عرب ومسلمين أشقاء وبمشاركة الفصائل الإسلامية المتطرفة والمعتدلة وقوة قبلية كبيرة وبخبرة الاستخبارات العربية والباكستانية والأجنبية وبدعم مباشر من الأشقاء العراقيين العسكريين والإيرانيين وبخطط محلية وأردنية فوقية … !  هذه الحرب حاولت اقتلاع شعب وحاولت وتحاول الغاءه وإلغاء دوره في الحياة بشكل شامل، هذا الشعب هو شعب الجنوب الموحد الطرف الأطهر والأكثر وفاءً وإخلاصاً لوحدة اليمنيين … ولا زالت حرب 1994م مستمرة إلى يومنا هذا ولا زال أهلنا في الشمال والمنتصرون معهم في الحرب مستمرئين النصر وموائد الثراء والإثراء والسلب والنهب ومن أجل ذلك لا زالت المدن والقرى في حالة من العسكرة الدائمة والأمنية الشاملة لقمع كل من يرفع صوته منادياً بإلغاء الحروب وجيوش الحرب وآثار الحروب وبإصلاح الوحدة اليمنية المدمرة وإعلان قيام وحدة جديدة مبنية على العدل والمواطنة المتساوية في كل الحقوق الإنسانية والوطنية الشاملة .

لقد كان الأمل عند عدد من المثاليين والوطنيين الجنوبيين بأن الحرب ستأذن بوضع جديد لهم ولليمن بشكل عام بعد أن حققت أهدافها السياسية والعسكرية بحسب رغبة المخططين الدوليين من الغرب والشرق على السواء فقد استطاعت الحرب أن تقضي نهائياً على الاشتراكية في اليمن ولو أن الحزب الاشتراكي اليمني هو أول من أعلن القطيعة عن الأفكار الاشتراكية عندما وقع على قيام الوحدة اليمنية في الثلاثين من نوفمبر من عام 1989م على أساس الرأسمالية وحرية السوق كنظرية للمستقبل والبناء اليمني الجديد الرأسمالي الديمقراطي العادل زعماً ..!

استطاعت الحرب القضاء على الجيش الجنوبي بعد سنوات من سياسات التفكيك والتدمير والتخريب بداخله وجعل جل هذا الجيش متقاعداً قسراً أو طوعاً دون مراعاة لحقوق هؤلاء المتقاعدين الشاملة .  من الواضح بأن السلطة الشمالية قد مارست ما تطمح إليه من الانتقام من هذا الجيش الذي ألحق بها هزائم عديدة في حروب الماضي . من زمن الحرب الباردة المنتهي فعله وقوانينه الداخلية والخارجية بعد قيام الوحدة اليمنية من عام 1990م .  إن الخطأ الفاحش والكبير الذي لم يدركه المنتصرون في حرب 1994م هو استمراؤهم واستمرارهم في القضاء على كل ما هو جنوبي ونهب ثرواته ومدخراته وتهميش كوادره وحرمانهم من الوظيفة العامة والمناصب العامة وتهميش تجارهم الكبير والصغير وقاماتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستبدال ذلك بعسكرة المدن والعواصم وأمننتها إلى درجة لم يسبق لها نضير في تاريخ الحياة العسكرية والأمنية اليمنية والعربية وهذا ما جعل الجنوبيين ينتفضون كل بطريقته وما أن حل عام 2006م مروراً بعام 2007م و2008م وحتى أوائل عامنا هذا إلا وقد ظهرت حركة وطنية سلمية كبيرة للمتقاعدين العسكريين والمدنيين بتعاطف شعبي لا يستهان به، هذه الحركة مهما حاول نظام الحكم قمعها عبر وسائل إرهاب الدولة القمعية والذي كما يبدو فإن هذا النظام قد صمم على استخدام هذا المنهج لحل هذه القضية وهو منهج لا يمكن له على الإطلاق أن يحسم مسألة كبيرة بحجم المسألة الوطنية الجنوبية التي أنتجتها حرب 1994م ولا على احتوائها عبر شراء الذمم أو عبر دس الانتهازيين بين صفوف قياداتها في محاولة لتمزيقها .. ولا حتى محاولة زج قادتها المخلصين في السجون ولا حتى بمواجهتها ببعض العناصر الموبوءة بأمراض جنون العظمة وأمراض النفعية وحب المال والزعامة ، أما لماذا نقول هذا فلأننا نرى أسلوباً ظالماً وآثاراً للحرب ما ثلة لعيون كل أبناء الوطن وممارسات غير سوية للنظام وأجنحته في التمنع الشديد في حل أكبر وأخطر مشكلة يواجهها اليمن وبالرغم من مرور أكثر من 14 عاماً على حرب 1994م العالقة إقليميا ودولياً ..وشعبياً .  إن مشكلة القضية الجنوبية وآثار حرب صعدة المتبقية الغير محسومة لا يحلها إرهاب الدولة ولا الجيوش ولا الحروب ولا القمع المستمر للتحركات السلمية الجنوبية ولا التضييق الدائم والملفت للنظر على الصحافة والصحفيين والذي استشرس أداؤه على العديد من الصحف والصحفيين مع بداية العام الجديد 2009م ومن ذلك المحاكمات المستمرة لرئيس تحرير صحيفة الأيام الأستاذ القدير/ هشام با شراحيل  ورئيس تحرير صحيفة الثوري الأستاذ القدير/ أبوبكر باذيب.  ولا يستطيع الحوار الوطني أياً كان بين السلطة والمعارضة أو في أروقة الأحزاب والشخصيات الوطنية الكبيرة. وخصوصاً بعد اتفاق السلطة والمعارضة الرسمية المتمثلة بأحزاب اللقاء المشترك  على تأجيل الانتخابات لمدة عامين والمرتكز فقط على تصحيح العملية الانتخابية وحدها ..! أن يحسم مثل هذه القضايا الكبيرة عبر الطرق الملتوية إلا عبر طريق واحد مثلاً : على المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك أن يكونوا واضحين جداً في التعامل بشفافية مطلقة عند إعلان موقفهم من القضية الجنوبية بأن يحددوا مفهوم القضية الوطنية الجنوبية وقضايا الوطن السياسية عبر الفروع النظرية التالية :-

1- المصالحة الوطنية الشاملة الجنوبية الجنوبية والشمالية الشمالية والجنوبية الشمالية.

2- قيام الحكم الفيدرالي بين الشمالي والجنوب والحكم الواسع الصلاحيات في الشمال .. هذا هو الحل الذي يلبي طموحات وأخلاق وحقوق الجنوبيين والشماليين على السواء وقيام نظام ديمقراطي بخصائص يمنية مبنية على ديمقراطية المشاركة.

   وأخيرا فإن أحاديث الابن البار بإذن الله تعالى الشيخ / حميد الأحمر الصحفية من أواخر الأسبوع الماضي وأوائل الأسبوع الحالي تصريحات أخلاقية رفيعة تحتاج إلى شفافية رجل طهور يعرف معنى الحق ويتحلى بثقافة الحق وعلى اللقاء المشترك أن لا يتأخر كثيراً في تحديد إستراتيجتية وتكتيكاته فيما يتعلق بهذا الموضوع وفيما يتعلق بعلاقته المهمة مع القيادات الوطنية المخلصة المحركة للقضية الجنوبية في الداخل والخارج بشكل عاجل حتى لا يفقد مكانته لدى قوى شعبية  تحترم تاريخه الوطني الجليل .. !  و في الختام فإن التاريخ خلال العامين القادمين سيضع فخامة رئيس الجمهورية أمام امتحان صعب وعسير  إما أن يختار المجد الأبدي عند الله وعند شعبه وإلا فإن شيئاً آخر ينتظر الوطن سيكون أكثر قتامة ..!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول



صحافة يمنية

صحيفة الأيام /  سبأ نت /  الصحوة نت  / المؤتمر نت  / الطريق / الأشتراكي نت  / الثورة نت / نيوز يمن /  أخبار اليوم / سبتمبر نت / اليمن الجديد / الوحدوي / الوسط  / النداء / يمن أوبزيرفر / رأي / الأهالي  / إيلاف

صحافة عربية ودولية

الجزيرة نت  /  العربية نت  / الخليج الإماراتية / الأتحاد الإماراتية / الوطن السعودية / عكاظ السعودية / الرأي العام الكويتية / الوطن الكويتية / صحيفة عمان / الوطن العمانية / اخبار الخليج البحرينية / الأيام البحرينية / الوطن القطرية / الخبر الجزائرية / السفير اللبنانية / النهار اللبنانية / المساء الجزائريةمؤسسة الوحدة  السورية / اخبار تونس / الصباح المغربية / القدس الفلسطينية / الأيام الفلسطينية / الدستور الأردنية / الرأي الأردنية / الزحف الأخضر الليبية / الفجر الجديد الليبية / الأهرام المصرية / الأخبار المصرية / دار الحياة / العرب أونلاين / القدس العربي / المشاهد / سي أن أن بالعربية / بي بي سي بالعربية